الرئيسية / الكورة العالمية / جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال : اليكس فيلابلان ..نجم فرنسا الذى اصبح زعيم عصابة

جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال : اليكس فيلابلان ..نجم فرنسا الذى اصبح زعيم عصابة

ان كان هناك من لاعب تحول الى مجرم خطير فى تاريخ كرة القدم فلاشك سيكون اليكس فيلابلان قائد المنتخب الفرنسي فى بطولة كاس العالم 1930 فى اوروجواى..هذا اللاعب وبعد مسيرة كروية جيدة مع العديد من الاندية تورط فى اعمال اجرامية بل انة اصبح زعيما لعصابة دولية خطيرة .

ولد ألكسندر فيلابلان فى العاصمة الجزائرية الجزائر فى 26 ديسمبر 1905 وعندما تم السادسة عسر من عمرة انتقل الى مدينة سيت فى الجنوب الفرنسي ليعيش مع عمة ولعشقة للساحرة المستديرة تقدم لاختبارات نادى مدينة سيت ولعب لفترة وجيزة فى صفوف الناشئين حتى لفت الية الانظار لينضم الى الفريق الاول حيث كان يتميزبقوة التلاحم والألعاب الهوائية ليتالق بشدة حتى انة اصبح افضل لاعبى الدورى الفرنسي وفى عام 1927 لم يفلح ناديه فى تطبيق قواعد الأندية المحترفة وهو الأمر الذي دفعه للإنضمام لنادي نيم الغريم التقليدي لنادي سيت ولعب لمدة عامان لنادى نيم وفى بداية موسم 1929وقع فيلابلان على عقود انضمامه لنادي رايسينج صاحب الميزانية الأعلى ليترك بذلك حياة الفقر ويبدأ حياة جديدة كان فيلابلان يجمع فيها بين الأموال والشهرة،
وبعد التالق اللافت لفيلابلان تم ضمة الى منتخب فرنسا ليصبح أول لاعب فى التاريخ يمثل فرنسا وهو من أصول شمال إفريقية وفى اولى بطولات كاس العالم 1930قاد فيلابلان المنتخب الفرنسي فى اول مباراة فى تاريخ المونديال عندما فازت فرنسا على المكسيك 1/4 بيد ان الفرنسين لم يكملوا التالق فخسروا مرتين من الارجنتين وشيلي لتخرج فرنسا من الدور الاول
ثم لعب فيلابلان مع نادي أنتيب في أول موسم احترافي وهو 1932-1933 ولكن تم توقيف النادي بسبب الفساد ثم انتقل فى السنة التالية إلى نادي نيس.ومن هنا كانت بداية قصة سقوط فيلابلان بعد أن كان يهدر معظم أمواله فى الرهان على سباقات الخيول بعد أن أصبح من أهل الطبقة الرفيعة للعاصمة الفرنسية و في محاولة أخيرة لإنقاذ مسيرته الرياضية انضم إلى نادي هيسبانو باستيديان الذي ينافس في الدرجة الثانية الا ان مستواة اصبح فى تراجع ملحوظ ليفسخ النادى تعاقده مع قائد منتخب فرنسا السابق بعد 3 أشهر فقط من التعاقد ليختفي فيلابلان تماماً بعدها من الساحة الرياضية فى فرنسا، حتي عاد ليتصدر الصفحات الأولى لأشهر الجرائد الفرنسية بعد سجنه بعد فضيحة تلاعب فى نتائج مسابقات الخيول .
وفى عام 1940 ومع بداية الاحتلال النازي لفرنسا ، عمل الاحتلال على فتح السجون لنشر الفوضى في المجتمع الفرنسي ، ومن هنا كانت الفرصة الحقيقية لفيلابلان للعودة من جديد وبأي ثمن لحياة الترف والشهرة الذي تعود عليها فأسس فيلابلان عصابة شمال إفريقيا والتى كان هدفها الأول جمع الأموال و تهريب الذهب، والماسات النفيسة فى ظل انخراط فرنسا فى مشاكل الاحتلال
وفى عام 1943 أندلعت الثورة الفرنسية ضد الاحتلال النازي ، حيث واجه الاحتلال أزمات كبيرة فى مواجهة المقاومة الشعبية الفرنسية حتي أصبح موقف النازيين محرج للغاية الأمر الذي دفعهم للتفكير فى تسليح عصابات مدنية لمواجهة المقاومة الفرنسية
وبالفعل وتحديداً فى فبراير 1944 وافقت الحكومة الالمانية على تسليح عصابة شمال إفريقيا وأصبح فيلابلان المسؤول عن جمع المهاجرين من الشمال الإفريقي وتجنيدهم لإخماد المقاومة الفرنسية ، دون أي تدخل مباشر من القوات النازية واتفق فيلابلان مع أحد القادى النازيين على تسليح عصابته لقتل أعضاء المقاومة الفرنسية ولكن فى المقابل يكون لأفراد العصابة الحق فى الاستيلاء على ممتلكاتهم النفيسة بعد قتلهم دون الرجوع للقادى الألمان
وبعد ان تحررت فرنسا من الأحتلال النازي تم القاء القبض على عصابة فيلابلان و تقديمها للقضاء الفرنسي وفى 1 ديسمبر 1944 حكمت محكمة فرنسية على فيلابلان بالإعدام رمياً بالرصاص في ساحة فورت دي مونتروج في 26 ديسمبر 1944

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *