الرئيسية / ضربة البداية / سعيد وهبة يكتب : إصابة صلاح .. زحلقة أم حسد ؟!

سعيد وهبة يكتب : إصابة صلاح .. زحلقة أم حسد ؟!

البريطانيون يبررون اصابة “محمد صلاح” ب”الزحلقة” على ركبتيه. .
والمصريون يرجعونها ل”الحسد”
لا بأس..سأكون بخير.

هذا ما قاله “محمد صلاح” لمدربه “يورجن كلوب” بعد انتهاء مباراة فريقه ليفربول امام مانشيستر سيتى فى ذهاب دور الثمانية ببطولة ال “شامبيون ليج” والتى أصيب خلالها صلاح جراء “زحلقته” على ركبتيه، احتفالا بالهدف الأول الذى افتتح به أهداف فريقه الثلاثة.
يقول “كلوب” لشبكة سكاى سبورتس:
جاءنى “صلاح” عند خط التماس وقال إنه بشعر بشيء ما، باشياء ما ..ومن فورى اتخذت قرارى بسحبه من المباراة دون الرجوع للطبيب” لئلا تتفاقم الإصابة، صلاح يقول انه بخير ويهون من الأمر لكنه ليس طبيبا، وعلينا إنتظار تقييم الإصابة والتشخيص الطبى، هكذا يقول المدير الفنى لفريق ليفربول الذى أصيبت جماهيره بالهلع الممزوج بالحزن لإصابة نجمها الكبير الذى يكاد أن يتحول إلى بطل شعبى فى انجلترا من فرط حب الجماهير له واعجابها بموهبته الفذة وبشخصيته الكاريزمية الطاغية.
ولكن حجم الحزن والقلق الذى أصاب جماهير الكرة المصرية على أبو صلاح كان أكبر بالقطع، مع فارق بسيط فى تفسير سبب الاصابة، ففي حين ارجعها البريطانيون الى “الزحلقة” التى قام بها صلاح على ركبتيه احتفالا بالهدف – وهو ما أدى فى أغلب الاحتمالات إلى أصابته بشد فى أو تمزق خفيف فى “العضلة الضامة” – ولكن المصريين كالعادة ذهبوا فى تفسيرهم لاصابة صلاح أبعد من ذلك ذهبوا إلى تفسير روحانى وهو “الحسد” وهو تبرير لا يمكن نفيه وإنكاره، كما لا يمكن إثباته وتأكيده، ذلك أن الحسد من علم الغيب الذى لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى.
مشكلة تبرير كل اخفاق او فشل او مكروه بالحسد، انه “مشجب” او شماعة لتبرير الفشل، وتبرير الاخطاء والاخفاقات التى تقع جراء الإهمال والجهل وعدم الاحتراز، وعدم الاخذ بالاسباب.
كان لى صديق كلما حدث له شيء ارجعه إلى الحسد اذا تعطلت سيارته لاهمال الصيانة ارجعها إلى الحسد، وإذا اصيب ينزل برد ارجعها إلى الحسد، واذا تقدم لشراء أرض بالقرعة واخفق، قال بالحسد، وإذا أصيبت الغسالة الكهربية بعطل، وإذا اشترى بطيخة وطلعت قرعة مصممص شفتيه بسبب الحسد..!
صديقى هذا عاش سنوات طويلة بالخليج وتحسنت ظروفه الاقتصادية نسبيا وانتقل من طبقة الكادحين إلى طبقة صغار الملاك، وكان يظن أن كل الناس تحسده ، مع أن ثمة ملايين الناس لديهم سيارات وشقق تمليك مثله، فقد عاد من سنوات الغربة فى الخليج بهذا المرض النفسي، الذى تحول إلى وباء اجتماعى يأكل الأخضر واليابس ويقضى على العلاقات الإنسانية.
ذات مرة جعل يشكو لى سوء حظه بسبب الحسد، وغضب منى حين نصحته بالذهاب لدكتور لأنه عيان، وقلت له:
آمال لو كنت “نجيب ساويرس” كنت عملت ايه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *