الرئيسية / ضربة البداية / محمدي علوي يكتب : التدريب بين الريادة والدراسة

محمدي علوي يكتب : التدريب بين الريادة والدراسة

“يجب اختيار أسلوب لعب، هناك دائما خيارين متناقضين ولكنهما شرعيان: الريادة أو الدراسة” .
كلمات مارسيلو بيلسا هذه تسهل علينا الطريق قليلا لفهم طبيعة ذلك الصراع! .
على مر التاريخ ظل الصراع قائما بين فكرتين متناقضتين دون أن تنجح الأخرى في القضاء على منافستها، بين الفكرة القائلة بأن الهوية أو أسلوب اللعب هي كل شىء وبين الأخرى التي تضع مساحة أكبر للتنوع ودراسة الخصوم! .
الأسلوب كقيمة السيناريو في أي عمل فني كان، الخسارة الكبيرة ليست خسارة النتيجة بل هي خسارة الأسلوب، تلك هي الفكرة التي لطالما دافع بها بيب عن نفسه،
مارسيلو بيلسا له تأثير كبير على الجيل الحالي من المدربين، لقد عالمنا كما يقول بوكيتينو كل شىء حتى الطريقة التي نتحدث بها مع زوجاتنا، لكن الشىء الوحيد الذي ظل يذكره يوميا هي كلمة الأسلوب! .
الأسلوب لايعني بالضرورة أن يكون هجومي فقد يكون دفاعي للغاية، لدينا سيميوني كمثال فهو مدرب يحرس دائما على أن تظهر فرقه بشكل محدد وهوية واضحة، لذلك هو مدين دائما بالأسلوب! .
الأسلوب هو كما يشبهه كلوب باللباس حيث هو الشىء الذي يعطيك دائما شكل خاص بك، لكن لدى أليغري إسقاط مختلف دائما يشبه المباريات بالمناسبات المختلفة لذلك أنت مضطر دائما لتغيير شكلك لكي تتناسب مع نوعية الحدث الذي تود الذهاب إليه، اللباس الذي ستظهر به في حفلة زواج ليس بكل تأكيد هو نفسه الذي ستكون عليه في يوم الجنازة، تماما مثل المباريات لكل منها أسلوب خاص وفكرتها الخاصة عطفا على نوعية الخصم والجودة المتاحة! .
كونتي يقول دائما بأنه يتابع مبارياته فريقه كإعادة حتى ساعات الصباح لكنه لايهتم كثيرا بمباريات الخصوم طبعا الأمر مختلف بالنسبة لمورينهو الذي قال ذات يوم بأنه تابع عشر مباريات لمنافسه تشيلسي عندما كان مدربا للإنتر! .
الإختلاف بين كونتي ومورينهو هو صورة بسيطة لذلك الإختلاف الكبير بين دعاة الأسلوب ومن يعطون أهمية أكبر للخصوم دون أن يتقيدوا بفكرة مسبقة، أنت تفرض على لاعبيك التأقلم مع أسلوب لعبك وصديقك لايضع شىء قبل أن يعرف جودته ويدقق في نقاط قوة خصمه، أنت إذا بيب غوارديولا وصديقك ماكس أليغري .!

تعليق واحد

  1. جميل جدا هذا الطرح ..و هو تناول معقد فعلا و يحتاج للكثير..الكثير من النقاش و التوضيح ..أشكر الاستاذ محمدعلوي لانه ذهب للمعقدات بشرح موجز مبسط لاثراء النقاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *