الرئيسية / ضربة البداية / الـكـرة السـودانية مـاضـي زاهـر وحـاضـر غـائـب

الـكـرة السـودانية مـاضـي زاهـر وحـاضـر غـائـب

كـتـب / مـحـمـد الـشـيـخ
______________

يسطر تاريخ الكره العربية و الإفريقية أن السودان ، كانت من أوائل الدول التي ساهمت في نشأة الاتحادات العربية و الإفريقية ويرجع تأسيس اتحادها لكرة القدم إلي عام 1936م وفي مشاركتها الأولى حققت عددا من المراكز الوصيف مرتين في كأس الأمم الأفريقية عامي 1959 و 1963 و البطولات أهمها الفوز ببطولة أفريقيا عام 1970م علي غانا 1/ صفر و ظلت الأنجازات والأنتصارات تتوالي وفتحت للكرة السودانية أبواب الحضور الكروي المتميزعلى المستويين العربي الافريقي وحفظ الجمهور في كل مكان أسماء نجومها ولاعبيها المشاهير من امثال :-
( علي جاجارين ، صديق منزول ، جكسا ، سبت دودو وأمين زكى ، ماجد ابوجنزير ، كمال عبد الوهاب وعمر التوم . )
زمن اللاعبين المهره الذين ساهموا في رفعة الكرة السودانية بين الكرتين العربية و الافريقية حتى حدثت هزة الهبوط و تدني مستوى الكروي السوداني .
بعد ربيع انتصارات زاهر وحضور قوي بين الفرق والمنتخبات علي المستويين العربي و الافريقي في دوري أبطال أفريقيا ياتي الهلال وصيفا مرتين87 بعد الأهلي المصري ، 92 بعد الوداد المغربي ، وفي بطولة كأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس حقق المريخ اللقب عام 89 بعد الفوز علي بيندل إنشورانس النيجيري ، و حقق المنتخب السوداني بطولة أفريقيا للناشئين ثم للشباب وظهر نجوم عمر النور ، مصطفي النقر ، الدحيش ، أدم ، مازدا ، يور العملاق و العديد من الأسماء و البطولات لا يتسع المكان لسردها .
ولكن أهم أنجازات الكرة السودانيه هو أعتلاء جيل ذهبي من الإداريين الكبار قمه الهرم في الاتحاد الافريقي لكرة القدم مثل د. عبد الرحيم شداد وبدوي محمد وعبد الحليم محمد رئيس الاتحاد الأفريقي فيما بعد ، دكتور علي شمو وزير الشباب والثقافة في عضوية الاتحاد العربي لكرة القدم .

** تنحصر أزمة ومشكلات الكرة السودنية في :
_____
* البداية أعتزال الجيل الذهبي من وعدم عملية الأحلال والتجديد نتيجة تخبط اداري .
*ضعف المسابقة المحلية لكرة القدم وأفتقاد عناصر كثيرة في منظومة كرة القدم أثر سلبا علي مشاركة الأندية السودانية في بطولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم .
*حالة الأنقسام السوداني أثرت علي مسيرة الرياضة وليس كرة القدم.
*تدني الوضع المالي الذي هو عصب كرة القدم رغم يقظة الأقتصاد السوداني وتعافيه .
*الصراع علي المكاسب الشخصية والمراكز القيادية في النوادي علي حساب النشاط الكروي جعل الكرة السودانية لا تفرز شخصيات رياضية لها التأثير في مسيرة الأندية والاتحاد السوداني مثل ذي قبل .
*الوضع المائل بداية السقوط وهذا ما القي بظلالة علي وضعية المنتخب السوداني لكرة القدم الذي كان يحسب له الف حساب في الماجهات الكروية العربية والأفريقية .
*ضعف الصحافة السودانية الرياضية رغم وجود صحفيين كبار وذلك لعدم تبنيها قضايا الرياضة وكرة القدم ومشكلاتها بالعرض والتحليل وتقديم الأقتراحات الجديرة بإحداث تغيير في بنية الفكر والسياسة الكروية السودانية .
** الحلول لنهوض الكرة السودانية من عثرتها :-
__

*مع تعافي الأقتصاد السوداني لابد ان تستفيد أوجه الحياة في دعم أنشطتها و خاصة الرياضة كجانب هام وخاصة كرة القدم صاحبة الشعبية الأولي في العالم فلابد ان يتم مثلا أسلوب احتضان الأندية السودانية أسوة بالنظام المعمول به في الجزائر او رعاية الشركات والوزارات للأندية كنظام المتبع في مصر فرق الداخلية ن أنبي ، الجيش و غزل المحلة والمقاولون العرب .
*توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم بإنشاء مراكز تدريب والأستفادة من مشاريع الفيفا في دعم كرة القدم السودانية وناشئيها ويكفي أن التخبط أضاع علي الكرة السودانية جيل ذهبي من اللاعبين
*الأحتكاك المستمر مع مدارس كروية مختلفة والمشاركة في التجمعات الودية والبطولات لرفع المستوي الفني في العالم .
*الأستعانة بمدرب كبير للتخطيط للكرة السودانية لمدة 5 سنوات خطة قصير الأجل و10 سنوات خطة طويلة الأجل لتكوين فريق قومي واعد لأستعادة امجاد الكرة السودانية والتي كان أقربها حلم التأهل لكأس العالم ولكن الأخفاقات مستمرة .
*تأهيل عددا من المدربين السودانيين خاصة النجوم الذين يرتبط بهم الناشئين والجماهير والذين يستطعون تكوين قاعدة ممارسين جيدة لكرة القدم .
*تسهيل أحتراف عناصر من لاعبي الكرة السودانية في الدوريات العربية والأفريقية والأوربية لان هذا يؤهل اللاعبين بدنيا وفنيا وقد استفادت الكرة السودانية من احتراف لاعبيها في الماضي في مصر والخليج .
*علي الاتحاد السوداني التفكير بطريقة خارج الصندوق مثل عمل شركة مع الأندية الأوربية الشهيرة في المانيا واسبانيا وفرنسا وتأسيس أكاديمياتها الكروية في السودان مما يعود بالنفع الكبير علي الكرة السودانية .
*صياغة عقد جديد للكرة السودانية في نهايتة تعود لأستعادة أجادها وريادتها في القارة الأفريقية وتجربة منتخب السودان للناشئين الذي نجح في التأهل به لنهائيات كأس العالم للناشئين فى العام الذى يليه 1991 بإيطاليا وضاعت مكتسباته سدي وتم تسريح لاعبية وكان ضروريا الأبقاء علي لحمة هذا البناء ولكن حدث ولا حرج عن عدم تصعيد الأهتمام بالناشئين في بلادنا العربية .

تعليق واحد

  1. ضوء ساطع على الكرة السودانية التى تستحق الكثير من الاهتمام والمتابعة بمايليق بعراقتها

    تحياتي وتقديري الناقد الرياضي المتميز محمد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *