الرئيسية / صورة فى كورة /  إبراهيم وسوف  يكتب :  عبدالله العجمي  .. بريقٌ من الشرق

 إبراهيم وسوف  يكتب :  عبدالله العجمي  .. بريقٌ من الشرق

على ناصيةِ الخليج امتشقَ قلمهُ وأبرقَ زفراتِ أشواقه إليها إلى الحلم ” الصقر ” ولم يكن يعلمُ حينها إنه قطعَ نصف الطريق إلى قلب الأستاذ سعد الرميحي الذي اصطادهُ من أول ” كاريكانت ” كان ذلك في صيف العام 2000 بعد ” حمّى ” فوز أصلع فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية وفرحة عودة الصقر إلى الإبحار بعيداً في كلِّ الأعماق ……

من أول ” كاريكانت ” لم يجامل ولم يحابي أحداً كان قاطعاً كالسيف ….. حاداً كالسكين …… ناعماً كالأشواك ….. واضحاً كالضباب ….. ساخراً كالجاحظ . … فتحَ بريقَ نورٍ في حلكة الرياضة العربية وبيّنَ أوجاعها وعلّتها بأسلوبه الشيّق الذي يمشي عبر رؤوس الدبابيس …..

مرّتْ الأيامُ سريعاً …. وبعدَ ثلاث سنواتٍ من الكتابة بأسنة الرماح …… بعد ثلاث سنواتٍ من الإنقضاض رأى كأنّ كلماتهُ كانت كوخذ الإبر على البعض الذين هاجموه على صفحات المجلة وكثيراً ما ساعدهم هو عبر فسح المجال لآرائهم بصدرٍ رحبٍ متقبّلٍ لرأي الآخر …….

وبعدَ ثلاث سنواتٍ ولأنّه الطائر الحرّ لم يشأ أن تبقى كلماتهُ حبيسة الصفحاتِ فطارَ مودّعاً كلّ المناوشين تاركاً لهم الساحة وأضواء الشهرة وغادرتْ كلماتهُ ….. وبقيَ عبيرها يرسلُ خيوطَ أملٍ بعودةٍ لم يكتبْ لها النجاح ….. وحملَ العدد 439 الصادر في الأول من يوليو 2003 آخر ” كاريكانت ” بعنوان : ديفيد بيك .. هام جداً ! وختمها بهذه الجملة : لكن هيهات هيهات ، لأنّ ” البقاء للأصلع ” الصلعةُ العربية لن تنحني للإستعمار الانكليزي

في العدد 441 الصادر في الخامس عشر من يوليو 2003 كتبَ الأستاذ أشرف الهندي عن ظاهرة العجمي : وعلى صعيد الصقر نشير إلى كاتبها الجريء ” عبدالله العجمي ” فهو تلميذ نجيب في هذه المدرسة الساخرة فما يقوله أحمد رجب في نصف كلمة أو السعدني في جملة واحدة لايستطيع غيره أن يقوله في صفحات وكذلك عبد الله العجمي الذي اكتسب عداوات أكثر مما كسب صداقات بسبب شجاعته وصراحته وتعبيره الواضح من أقصر الطرق دون لفّ أو دوران أو تجميل .

وفي العدد 500 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر عام 2004 ناشده سكرتير التحرير الراحل الكبير مبارك عمر سعيد حينها : نعترف أنّ احتجاب زاوية كاريكانت للمبدع الكويتي عبدالله العجمي كان له تأثيراً سلبياً على شريحةٍ كبيرةٍ من قرائنا الذين يسعدهم ويستفزهم قلم متمكن ساخر وأسلوب راق ساحر .. لذلك نيابةً عنهم وعن زملائي في أسرة التحرير _ قارئين ومراسلين _ نناشد الكويتي ” الأصيل عبدالله العجمي ” بالعودة إلى مجلته وإلى محبيه …….

ولم يعد ..

وبعد سنتين ..وبعد ثلاث سنواتٍ .. طلبوا منه العودة ونشروا مانشيتات عديدة بعودة فارس الصقر

ولم يعد ..

وغابتِ الصقر .. مضتْ إلى الحلم الأبدي .. وعادت إلى الاحتجاب ..

وبقي طيفها يعودُ إلينا مع شعاع كلّ فجر .. في أحلام اليقظة يأتي ويمضي .. ليعودَ من جديد في فجرٍ آخر ومازلنا ننتظرُ عودةَ الابن البارّ ..على أمل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *