الرئيسية / ضربة البداية / 5 أسباب تجعل بايرن ميونيخ 2018 أقوى من فريق الثلاثية

5 أسباب تجعل بايرن ميونيخ 2018 أقوى من فريق الثلاثية

هاني سكر

فجّر بايرن شباك دورتموند بسداسية وفجّر معها طموحات المنافسة هذا الموسم مؤكداً لكل من يرغب بمنافسة البافاري على أنه يحتاج للانتباه على خطه الخلفي من التعرض لمجزرة شبيهة بالتي تعرض لها دورتموند فبعيداً عن تراجع مستوى الفيستفالي قدم بطل ألمانيا درساً تكتيكياً رهيباً يستحق من خلاله أن يحصل على الإشادات بدلاً من توجيه الأنظار لأسباب سقوط دورتموند وموت المنافسة بالبوندسليغا أمام أجمل فترات الفريق الجنوبي عبر تاريخه.

نهج جديد:

يملك هاينكس قدرة رهيبة على التخطيط لما يريده والوصول إليه ومنذ اعتماده للمرة الأولى على طريقة 4-1-4-1 بدا أن مستقبل هذه الخطة ناصع مع البافاري إلى أن تبلور الأمر ووصل لذروته خلال لقاء دورتموند.

عادة تعاني الفرق التي تحاول تطبيق هذه الطريقة من تراجع أداء الدفاع مع بقاء لاعب ارتكاز واحد لكن بايرن يعوض ذلك من خلال جماعية منظومته الدفاعية فحتى ليفاندوفسكي يدافع بشكل ممتاز ويعود بأوقات كثيرة للخلف كي يدافع ويساعد بإخراج الكرة وهو ما يجعل من بايرن استثناءً بهذا الأسلوب.

سابقاً حاول بيب تطبيق هذه الطريقة لكنه أخطأ حين لم يعتمد على مارتينيز كلاعب ارتكاز فما بين بيب وأنشيلوتي وهاينكس كان الأخير هو الوحيد الذي اعتمد على الإسباني بهذا المركز بشكل دائم سواء في 2013 أو 2018 وهو ما سمح له بضبط إيقاع الوسط بشكل رهيب.

عناصر أفضل:

تبدو مقارنة ماندجوكيتش بليفاندوفسكي صعبة للغاية فالأخير نجح بتسجيل 30 هدف بكل من الموسمين الماضيين بالبوندسليغا وهو ما يجعل مقارنته صعبة بأي مهاجم آخر مر على بايرن إضافة لهذا يتفوق هوميلس بالتأكيد على دانتي الذي كان يشكل علامة الضعف الأساسية بالفريق.

حدثت بعض التغييرات وخسر بايرن لام وشفاينشتايغر وكروس، الذي لم يلعب دوراً حاسماً بآخر شهرين بالموسم مع تعرضه للإصابة، لكنه بالمقابل ربح خاميس وبات يملك دكة كبيرة مع وجود فيدال وتياغو وتوليسو ورودي وهو ما يعطي الفريق عمقاً أكبر من حيث عدد العناصر ونوعيتها.

تواجد خاميس تحديداً أعطى بايرن دقة مهمة للغاية بالوسط فعدا عن تطور مستواه الدفاعي يتمتع الكولومبي بقدرات ممتازة هجومياً من خلال النقل السريع للكرة والدقة الخارقة بالتمرير والتسديد وهو ما ظهر بالشوط الأول خلال لقاء دورتموند.

مولر:

لطالما كان مولر أحد أبرز نجوم بايرن لكن الفترة التي يعيشها “الدبور” تبدو أكثر من مثالية فبكل مباراة يشارك بها يساهم بهدف على الأقل عدا عن خطورة وأهمية تحركاته وبوجوده إلى جانب خاميس بات مولر الذي كان عادة يصنع المساحات للزملاء هو من يحصل على هذه المساحات بالتالي باتت فرصته لإظهار مهاراته بالصناعة والتسجيل أكبر.

بداية اللقاء:

أحد أهم مشاكل بايرن بموسم الثلاثية كانت الدقائق الأولى بمعظم المباريات فبغض النظر عن التسجيل بمرمى يوفنتوس ذهاباً باللحظات الأولى عانى الفريق بمباريات عديدة ببدايتها وأهمها نهائي دوري الأبطال حين فرض دورتموند ذاته بأول ثلث ساعة أما الآن فبات الأمر مختلف وأصبح بايرن قادراً على فرض إيقاعه منذ البداية.

بأول ربع ساعة أمام دورتموند 2018 قدم بايرن درساً بالضغط العالي والكثافة الهجومية فالرباعي الذي لعب خلف ليفاندوفسكي فرض شيئاً من العذاب على دورتموند بإخراج الكرة من الخلف ويبدو أن خصوم بايرن القادمين بحاجة للتفكير بالاعتماد على الكرات الطويلة كي لا يكون المصير بهذا السوء!

الأهداف الذاتية:

نجح هاينكس باستغلال العديد من العوامل الفردية كي يخلق أسباباً للإبداع بالنسبة لعدة نجوم فتأخير التجديد لروبن وريبيري دفعهما لاستعادة شبابهما بالملعب والمنافسة الشرسة بالوسط دفعت الجميع لتقديم كل ما لديهم أما تواجد زولة وفاغنر كبديلين جاهزين فمثلا الخطوة الأنسب لتلبية مطالب بواتينغ وهوميلس وليفاندوفسكي للحصول على شيء من الراحة ببعض الأوقات وهو ما حدث فعلاً

هاينكس هو رجل الصعوبات الذي عرف كيف يتخلص من مشاكل أنشيلوتي البدنية الكبيرة ليبدأ بالاستفادة من ما خلقه بيب ويربطه مع أفكاره ليصل ببايرن لصورة ممتعة للغاية لكن تبقى المشكلة الأخيرة مرتبطة بأن معظم الخصوم أيضاً قد تطوروا عن 2013 فهل ينجح “الثعلب” بإنهاء مسيرته بثلاثية ثانية؟! سؤال ربما يرتبط بما سينجح البافاري بتقديمه بدوري الأبطال.
………………………………………………………………………….

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع
عن موقع يورو سبورت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *