الرئيسية / الكورة العربية / فارس سلطجي الحارس الطائر الذي تزوج كرة القدم .. ذكريات يستعيدها :عبد الحكيم قزيز

فارس سلطجي الحارس الطائر الذي تزوج كرة القدم .. ذكريات يستعيدها :عبد الحكيم قزيز

نجم في الذاكرة :

فارس سلطجي الحارس الطائر الذي تزوج كرة القدم

 ظهر في دمشق،تألق في أثينا،حلق في بغداد واعتزل فيها

 ساهم  بتتويج سوريا بوصافة كأس العرب فزين الأشقاء بصورته علب التمور العراقية الفاخرة .

حصل على لقب أفضل حارس عربي بكأس العرب بغداد66 
…………………………………………………………………
عندما نذكر الكرة العربية وفرسانها وحراسها المتميزين لابد أن نعود للوراء لسنوات الزمن الجميل لنرفع القبعة احتراما” لهؤلاء الرجال الأشاوس الذين دافعوا ببسالة عن شباك مرماهم فتألقوا وتركوا بصمات لا تنسى في سماء وطننا العربي الكبير أمثال المصري عادل هيكل والمغربي الهزاز والسوري مروان دردري والطرابلسي الكويتي والعراقي ستار خلف وأخيرا” وليس آخرا” الحارس الدولي المرحوم فارس سلطجي حارس الجيش والمنتخب السوري في الستينات وأوائل السبعينات الذي لمع في دمشق وتألق في أثينا وحلق في بغداد واعتزل فيها بعد أن كرمته الجماهير العراقية الوفية وزينت بصورته علب التمور العراقية الفاخرة لتألقه ومساهمته الكبيرة بفوز سورية بمركز الوصافة بكأس العرب عام 1966
حكاية وشهرة ونجومية
………………………………………………………………….
تجاوزت شهرته الحدود السورية والعربية لتصل إلى أوربا وإلى اليونان تحديدا” عندما تألق فيها مع نادي الجيش في بطولة العالم العسكرية فأطلق عليه اليونانيون لقب الحارس الطائر وأتاه عرضا” احترافيا” من نادي أيك أثينا لكنه رفض لأن حب الوطن والأحباب غلاب احترف بالكويت لعام واحد لكن هذا الاحتراف لم يكتب له النجاح فعاد إلى ناديه الجيش ليدافع عن مرماه ببسالة وفي بغداد التي تألق فيها عاد إليها مودعا” ليشارك بدورة كأس فلسطين عام 1972و يعلن اعتزاله الدولي بنهايتها أمام جماهيره العراقية الوفية التي طالما عشقته فبادلها المحبة بالوفاء والعطاء ليتجه لتدريب حراس المرمى وتعود حكاية السلطجي مع حراسة المرمى إلى عام 1956تحديداعندما كان عمره15 عاما” عندما لعب في الأحياء الشعبية والمدارس وفيهما أثبت حضوره
مع منتخب مدارس سورية فلعب أمام منتخب مدارس مصر حينها فازت سوريا 1/0شاهده المدرب المرحوم محمد طويلة فاستدعاه لنادي بردى شيخ الأندية السورية ولعب لرجاله 3سنوات وفي عام 1959 استدعي لمنتخب سورية حيث كان أصغر لاعب ضمن الفريق الذي سافر إلى مصر لتشكيل منتخب الجمهورية العربية المتحدة وفي عام 1960التحق بفريق الجيش العربي السوري وبقي معه 10سنوات وشهد عام 1962انطلاقة نجوميته على الصعيد الدولي فشارك مع منتخب سورية العسكري في بطولة العالم العسكرية في أثينا وخسر السوريون بصعوبة بهدفين مقابل هدف أمام اليونان في أثينا وكان
بطل هذه المباراة بشهادة الخبراء مماحدا بالصحف اليونانية للإشادة بتألقه ووصفه بالحارس الطائر فوضعت صورته الكبيرة عبر صفحاتها الرياضية و دفع بنادي أيك أثينا لمحاولة ضمه إلى صفوفه عندما قدم له عرضا” ماديا “مغريا” لكنه رفض وعاد
لفريقه فريق الجيش وتابع تألقه معه ومع المنتخب الذي شارك معه في بطولة كأس العرب الثالثة في بغداد عام 1966وفي العام التالي احترف في الكويت مع النادي العربي لكن هذا الاحتراف لم يكتب له النجاح فعاد إلى دمشق بعد عام واحد ليستمر باللعب مع فريق الجيش والمنتخب الأول حتى عام 1972 آخر مشاركاته الدولية بكأس فلسطين ببغداد حيث اعتزل بنهايتها وهو بقمة تألقه و أمام الجماهير العراقية التي عشقته وصاحت بصوت واحد مودعة فارس فارس فارس شارك مع الجيش والمنتخب السوري مدة 10سنوات لعب خلالها في ايطاليا والاتحاد السوفيتي والمجر وبلغاريا ورومانيا وتركيا وتشيكوسلوفاكيا وبولونيا واليونان ومصر والسعودية ولبنان والأردن والعـراق والكويت
دورات وذكريات وانجازات
………………………………………………………..
اتبع فارس بعد اعتزاله العديد من الدورات التدريبية الدولية الخاصة بحراسة المرمى ونال على أثرها 3شهادات دولية الأولى من يوغسلافيا بإشراف الاتحاد الدولي والثانية من العراق بإشراف المجلس الدولي للرياضة العسكرية السيزم والثالثة من معهد لايبزغ في ألمانيا الشرقية وكانت مشاركته عام 1966في بغداد ضمن مسابقة كأس العرب الثالثة رائعة وشكلت منعطفا” تاريخيا” في حياته الكروية حيث لعب فيها أحلى مباريات العمر عندما ساهم بوصول سورية للمباراة النهائية التي فاز بها الأشقاء العـراقيون بشق الأنفس 2/1 وحينها نال لقب أفضل حارس عربي وتزينت شركات التمور العراقية بصورته تعبيرا” عن الإعجاب الكبير بمستواه المتميز وتقديرا “منه لوفاء هذه الجماهير فقد رد الجميل وآثر الاعتزال في بغداد وكانت أولى مشاركاته قد بدأت في نهائيات بطولة العالم العسكرية عام 1962في أثينا ثم شارك عام 1965بمسابقة كرة الدورة العربية بمصر ووصل حينها المنتخب السوري للمربع الذهبي وخسر من السودان بصعوبة بالغة 0/1وشارك ايضا في التصفيات الآسيوية بالكويت وبدورة المتوسط بنابولي 1964 ودورة أزمير المتوسطية عام 1971 و بكأس فلسطين بالعراق عام1972انجازاته كانت متعددة مع الجيش والمنتخب وساهم بعد اعتزاله بفوز فريق الجيش كمدرب 11مرات في بطولة الدوري السوري و6مرات بكأس الجمهورية ومرة واحدة بكأس الاتحاد الآسيوي و3مرات بمركز الوصيف في بطولات الأندية العربية بطلة الدوري والكؤوس كما كان مدربا” للحراس مع منتخب شباب سورية الذي فاز في بطولة آسيا عام 1994وخلال مسيرته التدريبية هذه خرج العديد من الحراس المتألقين منهم مالك شكوحي ومحمد بيروتي ورضوان الأزهر وكاوا حسو وغيرهم ومن الذكريات الطيبة التي يتذكرها جيدا كانت في عام 1963وخلال مباراة المنتخب السوري العسكري مع العراق التي أقيمت في الملعب البلدي بدمشق ضمن تصفيات بطولة العالم العسكرية تألق بهذه المباراة وساهم بشكل كبير جدا” بفوز سورية بهدف فانتظرته الألوف المؤلفة من الجماهير السورية بعد المباراة وحملته على الأكتاف من الملعب إلى ساحة المرجة لمسافة 1كم كان المرحوم فارس يرى أن قدوته محليا “الحارس مروان دردري حارس الجيش والمنتخب السوري في الخمسينات وعربيا” مروان كنفاني من مصر وعالميا”الانكليزي بانكس والألماني سيب ماير وتأسف فارس وكما قال لي قبل وفاته (عندما أجريت معه حوار لصالح احدى المطبوعات السورية )لعدم تكريمه من قبل القيادة الرياضية السورية ولا من قيادة اللعبة ومازاد من ألمه أن جميع من تولوا قيادة اللعبة زملائه وهم علموا جيدا كم تفانى وضحى في سبيل مصلحة الكرة السورية ووحدها إدارة نادي الجيش كرمته وقدرت جهده
……………………………………
ترجل الفارس بلاوداع
وهكذا ترجل الفارس فجأة عن عمر يضاهي 68عاما تاركا الحزن والأسى يلف عشاقه في سوريا والعراق لتبقى الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان فكانت مغادرته النهائية للرفيق الأعلى في الموسم الماضي 2017بعد أن ترك ذكريات هزت الضمير والوجدان ضحى خلالها مع الجلد المدور وعشق فيها كرة القدم حتى الثمالة لم لا وهو الذي تزوجها و بقي عازبا حتى فارق الحياة وفارس من مواليد 1941 مؤهله العلمي الشهادة الثانوية العامة وكان يطمح رحمه الله بتأهل منتخب سوريا لكأس العالم ولعب خلال مسيرته الكروية العامرة لأندية بردى والجيش السوري ومنتخب سوريا والنادي العربي الكويتي و مباراته الأولى مع منتخب سوريا المدرسي كانت ضد مصر عام 1956وبها فازت سوريا 1\0أما أول مباراة خارجية دولية لعبها مع الجيش أمام اليونان في بطولة العالم العسكرية عام 1962وفيها نألق وفاز اليونانيون بشق الانفس 2\1 وعمل خلال مسيرته الرياضية الكروية كمفرغ متقاعد لدى إدارة الاعداد البدني والرياضة بالجيش وبلغ عدد مبارياته الدولية الرسمية 60مباراة وأكثر من 100 مباراة دولية ودية وخارجية فكانت مشاركاته الخارجية متميزة وهو شارك مع المنتخب العسكري السوري في بطولة العالم العسكرية في أثينا عام 1962 وفي مسابقة كرة الدورة الرياضية العربية بمصر عام 1965 واحتل المنتخب السوري المركز الرابع بخسارته من السودان 0\1وتألق مع المنتخب السوري بكأس العرب 66 وخسر من العراق بصعوبة بالغة 1\2 وفي عام 1964 كانت له مشاركة مع سوريا بدورة نابولي المتوسطية كما شارك بنفس العام بتصفيات اسيا بالكويت وفي عام 1971بدورة ازمير المتوسطية وعام 1972 بمسابقة كأس فلسطين وبعد اعتزاله توجه لحقل التدريب ففاز مع منتخب شباب سورية كمدرب للحراس بكأس أمم آسيا في اندونيسيا عام 1994وساعد فريقه الجيش في احراز مركز الوصافة 3مرات في البطولات العربية كما ساهم معه بالفوز بكأس الاتحاد الآسيوي وبالتتويج بلقب بطولة الدوري المحلي 10مرات و6مرات بكأس الجمهورية رحم الله الحارس الدولي السوري المتألق فارس سلطجي وأسكنه فسيح جنانه بقي ان نذكر ان السلطجي رحمه الله توفي العام الفائت 2017.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏11‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *