الرئيسية / الكورة العالمية / جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال : سعيد العويران والهدف الاسطورى

جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال : سعيد العويران والهدف الاسطورى

سجل نجم الكرة السعودية والعربية سعيد العويران اسمة بحروف من ذهب فى تاريخ بطولات كاس العالم عندما سجل هدفا اسطوريا فى مرمى بلجيكا مهديا منتخب الاخضر السعودى فوزا ولا اغلى منحة صدارة المجموعة وبطاقة العبور الى الدور الثانى فى اولى مشاركاتة فى العرس العالمى الاهم والابرز فى عالم الساحرة المستديرة

استطاع المنتخب السعودى الوصول الى نهائيات كاس العالم 1994 للمرة الاولى فى تاريخة بعد ان قدم سلسلة من العروض القوية فى تصفيات القارة الاسيوية والتى لعب خلالها 11 مباراة دون ان ينال اى هزيمة وبعد التاهل بدا الاخضر السعودى على الفور استعداداتة المكثفة للمونديال لان الهدف كان ليس مجرد المشاركة فقط ولكن تقديم عروض قوية وتحقيق نتائج طيبة تعكس مستوى تطور كرة القدم السعودية
وقد وقع المنتخب السعودى فى المجموعة السادسة والاخيرة الى جانب منتخبين اوروبيين شهيرين هما الهولندى والبلجيكى بالاضافة الى المنتخب المغربى والذى كان يحاول فى تجربتة المونديالية الثالثة اثبات ذاتة وفى ظل هذة المجموعة القوية جاءت ترشيحات النقاد والمراقبون فى صالح هولندا وبلجيكا للوصول الى الدور الثانى ولكن الصقور الخضر وفى اولى مشاركة لهم فى كاس العالم رفعوا علم بلادهم عاليا خفاقا بين اعلام الدول المشاركة ونالوا احترام العالم كلة بعد المستوى الرائع الذى ظهروا بة امام هولندا فى المباراة الاولى للمنتخب السعودى رغم خسارتهم 1/2 وفى المباراة الثانية حقق منتخب السعودية الفوزعلى شقيقة المنتخب المغربى بهدفين مقابل هدفا واحد ليقترب السعوديين من دخول التاريخ والصعود الى الدور الثانى حيث تبقى لهم مواجهة بلجيكا المعتادة على الظهور في المونديال وهي التي بلغت نصف النهائي قبلها بثماني سنوات. كما دخل الشياطين الحمر تلك المواجهة وهم يتربعون على صدارة مجموعتهم وعلى وشك حسم التأهل، بعد فوزهم على كل من المغرب وهولندا لكنهم تراجعوا في نهاية الجولة الختامية من المركز الأول إلى الثالث، ويعود ذلك إلى هدف لا يُنسى من أحد نجوم المنتخب الأخضر الوافد الجديد على العرس العالمي
ففي غضون خمس دقائق فقط من عمر المباراة استحوذ نجم المنتخب السعودى سعيد العويران على الكرة فى منتصف الملعب وانطلق بها فى اختراقة منفردة وقد كانت سرعتة كفيلة فى التخلص من المدافع ديريك ميدفيد فى حين استطاع بمراوغة ومهارة ان يتخطى ميشيا دى وولف ليصل الى بعد 15 ياردة من المرمى البلجيكى لينطلق المدافع فيليب البير لمزاحمتة الا ان العويران اسرع بتسديد الكرة بقدمة اليمنى لحظة خروج الحارس ميشيل بريدوم لملاقاتة مسجلا اهم هدف في تاريخ الكرة السعودية حتى الان وشبه الخبراء هدف العويران الى حد كبير بهدف الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا الذي سجل هدفا مماثلا عندما قطع نصف الملعب متخطيا أكثر من لاعب قبل ان يهز الشباك الانجليزية في كأس العالم في المكسيك عام 1986 و التي أحرزت الارجنتين لفبها لاحقا ايضا
وكان هدف العويران الأول الذي دخل مرمى ميشيل بريدوم في البطولة، وعبثا حاول بعده منتخب بلجيكا بقيادة النجم الفذ انزو شيفو في إدراك التعادل لان التكتل الدفاعي السعودي حال دون ذلك، بل ان بعض الهجمات المرتدة لحمزة ادريس وفهد الهريفي كادت تزيد الغلة لرفقاء العويران الذين تاهلوا الى الدور الثانى للبطولة وهناك لعبت السعودية امام السويد ليفوز الاخير بالمباراة بثلاثة اهداف مقابل هدفا واحد لتخرج المملكة العربية السعودية من المونديال لتترك انطباعا جيدا جدا فى تجربتها الاولى فى كاس العالم
وقال العويران بعد احرازة الاهداف الاجمل فى مونديال 1994 حسب اختيارالعديد من الصحف و وكالات الانباء : ( كان هذا أفضل هدف سجلته في حياتي. سجلته من أجل كل سعودي في العالم، ومن أجل كل عربي )
بينما كان رد الفعل مختلفاً في معسكر البلجيكيين – الذين خسروا 1-0 أمام السعوديين ليتراجعوا إلى المركز الثالث بفارق الأهداف المسجلة لصالحهم . وقال الكابتن جورج جرون معلقاً بحسرة على ذلك الهدف الذي أبهر العالم: ( لقد سمحنا له بمواصلة طريقه بكل حرية ) ومن جهته، أوضح المدرب بول فان هيمست أنه ( في الغالب، لا يمكن للاعب أن يمر بتلك السهولة، ولكن لا أحد أوقف طريقه ) مضيفاً أنه ( ليس من الطبيعي أن يقوم لاعب بقطع كل تلك المسافة من منتصف الميدان ثم يصل إلى حارس المرمى بهذا الشكل )
وسرعان ما وصل العويران نجم نادي الشباب آنذاك إلى عالم النجومية والشهرة بعد ذلك الهدف، حيث أصبح يُطلق عليه لقب “مارادونا العرب”، علماً أنه استُقبل بسيارة رولز رويس لدى عودته إلى المملكة العربية السعودية كما انة أصبح واجهة وصورة معتادة في إعلانات الشركات العالمية مثل كوكاكولا وتويوتا وفورد حيث أصبح رمزاً وطنياً وهو لا يزال في السادسة والعشرين من عمره
الطريف ان هدف العويران ظل عالقا فى ذاكرة البلجيكيين لسنوات طويلة فخلال إستعدادات المنتخبين السعودى و البلجيكى لخوض غمار المشاركة في مونديال روسيا 2018 استعاد حساب المنتخب البلجيكي على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” ذكرى هدف سعيد العويران التاريخي وغرد قائلا (لا زلنا نتذكر هدف العويران الرائع عام 1994م ونحن متحمسون للقاء جديد مع أبطال جدد أمثال العويران ) ورد حساب المنتخب السعودي بتغريدة قائلا ( كان كأس العالم 1994م مليئا بالذكريات الجميلة، نتطلع لرؤيتكم مجدداً )بينما رد سعيد العويران على هذه التغريدة وذكر: ( إذا واجهتهم الصقور الخضر فهم مثل العويرانيين، فكروا في حيلهم )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *