الرئيسية / الكورة العالمية / جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال المنتخب السعودى الحصان الاسود فى مونديال 1994

جمال عبد الحميد يروى حكايات المونديال المنتخب السعودى الحصان الاسود فى مونديال 1994

فى مونديال امريكا 1994رقصت الجماهير العربية و الاسيوية بمختلف انتمائتها على انغام الاخضر السعودى وهو يعزف سيمفونية النصر والتالق و الابداع ففى بلاد العام سام انفجر الحلم السعودى بجيل من النجوم الكبارنالوا تقدير الكثيرين على الاداء الفنى المتميز الذى قدموة والنتائج المبهرة التى حققوها ليكتبوا تاريخا سعوديا جديدا لمنتخب يشارك فى العرس العالمى الكبير للمرة الاولى ليستحق المنتخب السعودى عن جدارة واستحقاق لقب الحصان الاسود للمونديال الامريكى ليقلب الاخضرتوقعات الخبراء و المراقبون راسا على عقب .

قبل انطلاق نهائيات كاس العالم 1994 والتى استضافتها الولايات المتحدة الامريكية كانت معظم توقعات الخبراء و النقاد والمراقبون والصحافة العالمية تؤكد ان المنتخب السعودى سيكون صيدا سهلا بين انياب فرق المجموعة السادسة والتى ضمت منتخب هولندا بطل اوروبا 1988 واحد المرشحين للفوز باللقب بنجومة الكبار بيرجكامب و ريكارد وكومان والمنتخب البلجيكى المعتادعلى الظهور في المونديال وهو الذى بلغ نصف النهائي قبلها بثماني سنوات ويدعمة مجموعة من النجوم اشهرهم انزو شيفو والحارس الكبير ميشيل بريدوم بالاضافة الى المنتخب المغربى والذى يشارك فى المونديال للمرة الثالثة فى تاريخة والذى يضم بين صفوفة مجموعة من المحترفين فى اشهر الاندية الفرنسية نايبت وشاويشى وحاجى وعلية خرجت معظم الصحف تؤكد ان منتخب الصقور الخضراء سيكون لقمة سائغة فى هذة المجموعة النارية حيث قالت صحيفة الفينانشيال تايمز الامريكية ان المنتخب السعودى سيكون اول فريق يصل الي الولايات المتحدة واول فريق سيغادرها وقالت صحيفة يراس توداى الامريكية ان منتخب الخضر سيقدم عروضا متواضعة وسيكون حصالة المجموعة اما مجلة ورلد سوكر الانجليزية واسعة الانتشارقالت ان السعوديين سيعجزون عن تحقيق حتى التعادل فى مبارياتهم الثلاثة وبتلك النغمة هياعشاق الساحرة المستديرة فى ارجاء العالم انفسهم لمشاهدة الفرق الثلاثة وهم يدكون حصون السعودية ويمطرون مرمى حارسهم الامين ( محمد الدعيع ) بوابل من الاهداف كما توقعت الصحافة الغربية وقبل انطلاق البطولة بايام قليلة صرح الارجنتينى جورجى سولارى المدير الفنى للمنتخب السعودى تصريحا مثيرا خلال احد المؤتمرات الصحفية حيث قال بكل ثقة ( ستصل منتخبات كولومبيا و البرازيل و الارجنتين و السعودية الى الدور نصف النهائي للمونديال وسيكون المنتخب السعودى هو الحصان الاسود الذى يخشاة اى فريق فى العالم ) وهو التصريح الذى اثار ضجة كبرى فى اروقة البطولة رغم ان كل التوقعات والترشيحات اكدت خروج السعوديين من دور البطولة الاول
ولكن كل التوقعات فشلت وكل الرهانات خسرت حيث استطاع نجوم الاخضر الدعيع و الهريفى والغشيان وانوروالمهلل والجابر وجميل وعبد الجواد والعويران وباقى المجموعة المتالقة بقيادة النجم الكبير ماجد عبد اللة سيد نجوم القارة الاسيوية ان يقلبوا كل التوقعات ويجعلوها تذهب ادراج الرياح حيث اثبتوا للعالم انهم ليسوا فريسة سهلة ففى مباراتهم الاولى والتى اقيمت على استاد روبرت كيندى فى العاصمة واشنطن بحضور 50الف مشاهد تلاعب صقور السعودية بقيادة السهم الملتهب وبيلية الصحراء ماجد عبداللة بالمنتخب الهولندى والذى لم يجد الا استخدام الخشونة والعنف لايقاف تالق نجوم منتخب السعودية الذى افتتح التسجيل فى الدقيقة 18 عن طريق فؤاد انورقبل ان يعود المنتخب البرتقالى فى الشوط الثانى الى المباراة من جديد بعد احرازة هدفين لتخسر السعودية بشرف وتكسب احترام العالم لتخرج صحيفة التايمز الانجليزية تقول ( فى امريكا من السهل ان تتنازل عن الكرامة ولكن فريق المملكة العربية السعودية فى اول مشاركة لهم فى المونديال نظموا صفوفهم ليظهروا بمستوى رائع ورغم الخسارة الا انهم تلاعبوا بمنتخب الطواحين الهولندية ) اما وكالة الانباء الالمانية قالت ( ان نجوم الصحراء قد شنوا هجوما كاسحا على عمالقة الكرة الهولندية وحولوهم الى اقزام )
وامام المنتخب المغربى كان العالم على موعد مع فصل اخر من فصول التالق و الابداع فقد استطاع الارجنتينى جورجى سولارى المدير الفنى للمنتخب السعودى ان يقود فريقة من خارج الخطوط لانتزاع ثلاث نقاط غالية من اسود الاطلسي اصحاب الخبرة الكبيرة حيث فازوا بهدفين مقابل هدف واحد فقط سجلهما سامى الجابر وفؤاد انورليؤكد منتخب الخضر مرة اخرى انة يستحق كثيرا من الاحترام والتقدير خاصة بعد ان حقق فوزة الثانى على حساب المنتخب البلجيكى بهدف رائع احرزة النجم سعيد العويران الذى استلم الكرة فى منتصف الملعب وجرى بها مسافة طويلة وتخطى اكثر من منافس قبل ان يهز شباك الحارس ميشيل بريدوم ليتصدر منتخب السعودية المجموعة ويقطع تذكرة التاهل الى الدور الثاني ليهزم الاخضر السعودى توقعات خبراء العالم ويخيب ظنون كل من توقع وراهن فبل بداية المونديال ان الفريق السعودى سيغادر الكرنفال مبكرا وسد الاخضر افواة كل من تنبا بانة سيوضع فى ذيل قائمة الدول المرشحة للصعود الى الدور الثانى واجبر صحافة العالم على ان توقف اقلامها لتكتب بحق و بصدق وبدون تحيز عن العملاق الاخضر الذى رفع اسم بلادة عاليا فى سماء المونديال
وبالفعل بعد التاهل السعودى الى الدور الثانى بفوزة على بلجيكا قالت صحيفة لاجازيتا ديللوسبورت الايطالية تحت عنوان ( ببرود صقعت السعودية بلجيكا وحققت انجازا بالتاهل ) و كتبت صحيفة كوريرى ديللوسبورت الايطالية ايضا تحت عنوان (هدف رائع للعويران اطاح ببلجيكا ودفع بها الى المركز الثالث) ووصفت الهدف الرائع الذى احرزة النجم سعيد العويرانبانة لايقل روعة عن هدف دييجو مارادونا الذى احرزة فى مرمى انجلترا فى نهائيات كاس العالم عام 1986 بالمكسيك
اما صحيفة المساجيرو الايطالية فكتبت مقالا طويلا عن نجوم الاخضر وانجازهم الكبير وصعودهم الى الدور الثانى الذى وقع على راس البعض كالصاعقة وقالت ان فصول الرواية لم تنتة بعد لان السعودية برشاقة نجومها وامكانات مديرها الفنى وحسن تنظيمها تستطيع سحق اى فريق تلتقى بة بة بعد ظهورها بهذا المستوى الرائع .
ولم تقف صحيفة الايكيب الفرنسية ذائعة الصيت صامتة امام الانجاز السعودى بل افردت مساحة كبيرة لتحليل الاداء الفنى للمنتخب السعودى وقالت تحت عنوان ( السعوديين دخلوا التاريخ من اوسع ابوابة وصعدوا الى الدور الثانى عن جدارة واستحقاق ) ولم تنس الصحيفة ان تفرد على صدر صفحتها الاولى صورة كبيرة لنجم العرب ماجد عبداللة كابتن الاخضر
وفى الدور الثانى وفى دالاس امام 60 الف مشاهد لعب منتخب السعودية ضد منتخب السويد المتمكن والذى استطاع ان يفوز بالمركز الثالث فى البطولة فيما بعد مباراة كانت مسك الختام للاداء الفنى الراقى فقد لعب السعوديين افضل ميارياتهم وكانت لهم السيطرة الميانية ولاحت لهم العديد من الفرص السهلة ولولا نقص الخبرة لاستطاع السعوديون الخروج فائزين..ليستحق الاخضر تصفيق الجماهير و اعجابهم ومؤكد ان فارق الخبرة وحدة هو الذى اخرجهم من هذا الدور وحرمهم من تحقيق انجاز تاريخى عربى واسيوي غير مسبوق لو صعدوا الى دور الثمانبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *