محمد عاشور … حكاية عاشور قلب الاسد

 

 

كتب // جمال عبد الحميد

على مدى العقود الماضية أنجب النادي المصري البورسعيدي العديد من مشاهير كرة القدم المصرية الذين سطروا تاريخا كبيرا وكتبوا اسمائهم بحروف من ذهب مع فارس بورسعيد الاول ووصاحب السطورالقادمة هو أحدعملاقة حراسة المرمى ببورسعيد و الكرة المصرية و احد نجوم الزمن الجميل والذى كان يتمتع بموهبة نادرة فى عالم حراسة المرمى هو النجم محمد عاشور او كما يطلق علية ( عاشور قلب الاسد )

 

يعتبر محمد عاشور هو الابن الشرعى الوحيد فى تاريخ النادى المصري البورسعيدى ففى الثانى عشر من اكتوبر عام 1961 خرج محمد عاشور الى الدنيا حيث ولد تحت مدرجات النادى المصرى حيث كانت اسرتة تسكن بحكم ان والدة هو عم حميدو رئيس عمال النادى المصرى والمسئول الأول عن مهمات وغرفة ملابس الفريق الأول لمدة تخطت الاربعين عاما وكان يعتبر الأب الروحى والمعلم لجميع الأجيال المتعاقبة للاعبين والمدربين في النادى المصرى حتى انه اصبح احد العلامات المميزة والتاريخية فى النادى المصرى ويتشرف النجم الخلوق محمد عاشور ان ولادتة كانت تحت مدرجات المصرى ولهذا ارتبط بعلاقة حب وعشق كبيرة لهذا النادى الكبيرومن المثير ان مشيمة محمد عاشور المعروفة عند العامة باسم ( الخلاص ) مدفونة فى ارض استاد التادى المصري وعرف محمد عاشور فى بورسعيد بلقب إبن حميدو الإبن الشرعى الوحيد فى تاريخ النادى المصرى وهو بتواضعة الجم واخلاقة العالية يفتخر جدا بهذا اللقب كما يفتخر بوالدة عم حميدو احد ايقونات الكرة فى بورسعيد

وعشق محمد عاشوركرة القدم منذ نعومة اظافرة فقد كان يدخل الى الملعب مع والدة ليشاهد ويشارك ايضا تدريبات الفريق البورسعيدى حتى انه كان يتدحرج بين اقدام اللاعبين اثناء التدريبات وهو طفلا صغيرا من كثرة الحركة والجرى مع اللاعبين اثناء التدريبات وبعد ان اشتد عودة بدا يقف خلف المرمى يقلد حركات حراس مرمى النادى المصري وكان فى هذة الفترة الحارسين الكبيرين سيد عبداللاة وعبدة صالح فشاهدة الكابتن عوض العيوطى حارس مرمى النادى المصرى الأسبق فى الخمسينيات ليضمة على الفور الى صفوف الناشئين بالنادى ليتدرب عاشور على يد العيوطى الذى علمة كل اساسيات واصول مهارات وفنيات مركز حراسة المرمى وفى هذة الفترة كان الحارس الصغير ينزل الملعب من العاشرة صباحا حتى يخرج من الملعب الخامسة مساءا حيث كان يقوم يالتدريب مع جميع حراس مرمى النادى المصرى فى جميع المراحل السنية مما ساعدة فى اكتساب خبرة كبيرة فى مجال حراسة المرمى

وتدرج عاشور فى صفوف الناشئين حتى تم تصعيده للفريق الأول موسم 1978 / 1979 على يد الكابتن عادل الجزار المدير الفنى للنادى المصري وكان يتولى تدريب حراس المرمى وقتها الكابتن عوض العيوطى وجلس عاشوراحتياطيا للحارسين فاروق رضوان وحسين صالح وكانت اول مباراة رسمية للحارس الشاب الذى كان يبلغ من العمر 18 عاما ضد نادى دمنهور فى بورسعيد فى الاسبوع 21 من الدورى الممتاز موسم78 /79 ويومها فازالفارس الاخضرعلى نادى دمنهور 6 /صفر وجلس محمد عاشور على مقاعد البدلاء احتياطى للحارس الكبير فاروق رضوان وضم هذا الجيل الكثير من مواهب النادى المصري امثال عبود الخضري , السنجق , , مسعد نور, حامد الزهار , سمير التفاهنى, موسي عويلة , عبدالعزيز بدران, فؤادعليوة , احمد متولى

اما اول لقاء رسمى يخوضة عاشور مع الفريق الاول كان فى يوم 5 مايو 1980 فى الاسبوع الثانى و العشرين فى الدورى العام و فاز الاوليمبى بثلاثة اهداف لهدف واحد وسجل اهداف الاوليمبي عبد الحكيم عثمان و هارون والسويسى وللمصرى محمد طة ورغم الهزيمة الا ان الحارس الشاب لفت الية الانظار بشدة بفضل تحركاتة الواعية تحت الثلاث خشبات التى انبئت بقدوم حارس سيكون له شان كبير فى الكرة المصرية فى عام 1979

انضم محمد عاشور لمنتخب مصر للشباب بقيادة الكابتن صلاح أبو جريشة الذى وضع اللبنة الأولى والأساس لهذا الجيل الرائع من اللاعبين وكان هناك أسبوع صداقة مصرى ألمانى بالإسكندرية ولعب منتخب مصر مباراتين تعادل فى الأولى وفاز فى المباراة الثانية بهدفين نظيفين ولكن سرعان ما ترك صلاح ابوجريشة المهمة للكابتن هانى مصطفى عام 1980 بعد تلقية عرض مغري جدا لتدريب نادى المحرق البحرينى واستطاع هانى مصطفى بكل خبرة واقتدار فى بناء هذا الفريق العظيم باسماءه الرنانة وذلك لاقتراب أداء أول مباراة دولية رسمية ضد زيمبابوى فى هرارى
وخاض محمد عاشور اول لقاء دولى على مستوى الناشئن فى فى 30 نوفمبر 1980 ضد منتخب زبمبابوى فى دور الثمانية لبطوله كاس الامم الافريقية للشاب والتى كانت تقام فى ذلك الوقت ذهابا و ايابا وفى هذة المباراة تعادل منتخب مصر مع مضيفة منتخب زيمبابوى بهدف لكل منهما وسجل علاء ميهوب هدف منتخب مصر وفى هذة المباراة واثناء اداء لاعبى منتخب مصر لعمليات الاحماء وكانت الاجواء ملتهبة من قبل جمهور الفريق المنافس توجة الكابتن فكرى صالح الى حارسة محمد عاشور وسالة عن شعورة من تللك الاجواء التى اول مرة يتعرض لها الحارس الصغير سنا الكبير اداءا ورجولة فقال عاشور انه على مايرام ولا يشغله شئ فرد علية مدربة انت اسد ياعاشوروكررها اكثرمن مرة حتى قال له المدرب المحنك وخبير مدربي حراسة المرمى فكرى صالح انت قلبك أسد ياعاشور ياقلب الأسد وبالفعل كان محمد عاشور اسد فى المباراة ودافع عن عرينة بكل ما اوتى من قوة وانقذ العديد من الفرص الخطرة وتحمل عبء الهجوم من المنافسين لتخرج المباراة بالتعادل الايجابى وبعد المباراة أطلق علية مدربة فكرى صالح لقب ( عاشور قلب الاسد ) ليتم تداول اللقب فى الصحف و الجرائد المصرية ليعرف الحارس العملاق محمد عاشور بهذا اللقب حتى يومنا هذا
وفى المباراة الثانية امام منتخب زبمبابوى فى القاهرة حافظ عاشور على عذريتة شباكة ليفوز المنتخب المصري بالمباراة بهدفين نظيفين سجلهما طاهرابوزيد وخالد القماش وفى الدورقبل النهائي انسحب منتخب الجزائرمن اللعب امام منتخب مصر للتاهل مصر الى المباراة النهائية امام منخب اسود الكاميرون ليقام اللقاء الاول فى 12 ابريل 1981 فى الكاميرون وتعادل الفريقين بهدف لكل منهما وسجل الهدف المصري النجم المتالق طاهر ابوزيد والذى شهد تالق كبير لمحمد عاشور فى الذود عن عرينة وكان اللقاء الختامى فى القاهرة فى 24 من نفس الشهر ليتالق نجوم منتخب مصر للشباب طاهر ابوزيد ومحمد حلمى وعلاء ميهوب وخالد القماش وغيرهم من هذا الجيل الرائع الذى كان يحرس مرماة قلب الاسد محمد عاشور ابن بورسعيد الذى حافظ على شباكة نظيفة فى لقاء الكاميرون ليساهم في حصول منتخب مصر على بطولة الأمم الأفريقية للشباب بعد الفوز على منتخب اسود الكاميرون بهدفين نظيفين سجلهما خالد القماش و طارق سليمان ليتاهل المنتخب المصري رفقة نظيرة الكاميرونى الى نهائيات كاس العالم للشباب 1981فى استراليا
وفى استراليا قدم الفريق المصري اداءا رائعا نال استحسان الجميع وبدا منتخب مصر مشواره فى البطولة بالتعادل مع اسبانيا بنتيجة 2-2، سجل ثنائية الفراعنة طاهر أبوزيد وعقب انتهاء المباراة كتب الناقد الرياضي الكبير الراحل نجيب المستكاوي فى رسالته بصحيفة الأهرام قائلا ( مصر و اسبانيا تتعادلان 2/2 فى بطولة العالم للناشئين،عرض مشرف للفريق المصري يثير اعجاب الجماهير فى اديليد، طاهر أبوزيد يسجل الهدفين من هجمات جماعية حلوة،تحية لشباب مصر طلائع الكرة الحديثة و الأداء الرجولي الجميل ) و واصل المنتخب المصري مشواره بالبطولة، فحقق الفوز على ألمانيا بنتيجة 2-1، سجلهما محمد حلمي و طاهر أبوزيد من ركلة جزاء، قبل أن يتعادل مع المكسيك فى المباراة الثالثة بنتيجة 3-3 وسجل اهداف مصرجوليان باومجارتن فى مرماة وهشام صالح هدفين قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام انجلترا 4-2 وسجل هدفى مصر طاهر ابوزيد من ركة جزاء وهشام صالح ولعب محمد عاشور دورا اسياسيا فى النتائج الجيدة التى حققها الفريق المصري حيث نال الاشادة من معظم الخبراء و النقاد المتابعين للبطولة بحسن توقعة واداءة الفنى العالى
وضمت تشكيلة الفراعنة الصغار كل من: محمدعاشور (حارس مرمى ) ، مصطفي أبو الدهب ، خالد الامشاطى محمد حلمي، اسامة عباس ، حمادة صدقي ، هشام صالح ، خميس حسن ، طارق سليمان ، خالد القماش، عاطف السيد ،هشام بيرتو(حارس مرمى ) ، طاهر ابو زيد ، علاء ميهوب ، شريف الخشاب ، محمد حشيش ، محمد شحتة دسوقى ، فوزي الطويل (حارس مرمى )
و عقب كاس العالم للشباب شارك منتخب الشباب فى بطولة سور الصين العظيم الودية التى استطاع ابناء مصر الفوز بلقبها ولم يلعب عاشور مباريات هذة البطوله بناءا على أوامر طبية من الدكتور خطاب عمر خطاب لبوادر اصابتة بإنزلاق غضروفى فى ظهرة ففضل اراحتة وقام بأداء المهمة على أعلى مستوى رفيق عمرة وصديقة المقرب فوزى الطويل الذى كان احد اسباب فوز مصر بهذة البطولة
لينضم بعدها محمد عاشور للمنتخب الأوليمبي ومن بعده للمنتخب الأول بعد اختيارة من قبل الكابتن فكرى صالح عام 1981 وكان الوحيد الذى انضم للمنتخب فى ذلك الوقت وتدرب مع اكرامى وعادل المأمور وثابت البطل وكان الكابتن حمادة الشرقاوى هو من يتولى الادارة الفنية للمنتحب المصري الاول فى ذاك الوقت.وبعد تالق محمد عاشور فى كاس العالم للشباب توقع له الجميع انه سيصبح الحارس الاساسي للنادى المصري البورسعيدى الا انى جلس على طاولة الاحتياطى للحارس عادل عبد المنعم القادم من النادى الاهلى الذى كان يفضلة المدرب المجري بوشكاش للنادى المصري فى ذلك الوقت والذى استعان به مرات قليلة وعن هذة الفترة يتحدث الكابتن محمد عاشور قائلا ( لقد كانت فترة عصيبة بل سنوات عانيت فيها من اضطهاد وسوء فى المعاملة وعدم اشتراكى فى المباريات مما ادى بالطبع الى سوء حالتى النفسية وخاصة عندما كان يسالنى جمهور بورسعيد عن عدم اشتراكى فى المباريات ) وقد استمر اضطهاد واهمال محمد عاشور عدة سنوات لدرجة انه احيانا كان يرفض الذهاب الى النادى ولكن حبة وعشقة لجماهير بورسعيد جعله يواظب على التدريبات مرة اخرى على امل المشاركة فى المباريات وقد عرض فى ذلك الوقت النادى الاسماعيلى على النادى المصري شراء محمد عاشور و انضمامة الى قلعة الدراويش الا ان النادى المصري رفض العرض وقدم ايضا نادى المقاولون العرب عرضا بانتقال عاشور الى صفوفة فطلب المصري مبلغ 50 الف جنيها لاتمام الصفقة وكان مبلغا كبيرا فى ذاك الوقت قتوقفت المفاوضات

واستمر مشوار محمد عاشور مع المصري حارسا مع ايقاف التنفيذ يلعب مباريات قليلة ويقدم فيها مستويات كبيرة حتى موسم 1986 /1987 عندما توفي حارس الإسماعيلي الراحل على أغا نتيجة حادث اليم راح ضحيته مع كابتن الاسماعيلي أنذاك الراحل محمد حازم – و كان انتقال عاشور إجباريا من الراحل السيد متولى رئيس النادى المصرى فى ذلك الوقت الذى أمرة بتجهيز حقائبة والسفر فورأ الى النادى الاسماعيلى على سبيل الاعارة عقب الحادث أليم والحقيقة كان فى الانتقال فوائد كثيرة سواء الى الكابتن محمد عاشور او النادى المصرى والاسماعيلى ايضا وهذا الانتقال أذاب احتقانا بين المصرى والاسماعيلى وخلال هذا الموسم لعب عاشور احلى و أجمل المواسم مع الاسماعيلي وبعد تالق عاشور مع النادى الاسماعيلى وظهورة بمستوى عالى واجة المسئولين فى النادى المصري هجوما شرسا من جماهير بورسعيد فاشاعوا ان انتقال محمد عاشور الى النادى الاسماعيلى لمدة عام واحد فقط
ولن ولم ينسي محمد عاشور عام 1987 الذى شهد تالقة مع منتخب مصر العسكرى اثناء مشاركتة فى بطولة كاس العالم العسكرية بايطاليا والذى خسرفيها منتخب مصر المباراة النهائية امام المنتخب الايطالى الذةى كان يضم العديد من نجوم الصف الاول حينذاك وبعد تالقة لسنوات عديدة مع النادى الاسماعيلى كان فيها الحارس الاول اعلن النجم الخلوق الحاصل على بكالوريوس التربية الرياضية بالإضافة إلى دراسات عليا في تدريب كرة القدم اعتزالة ليتجة الى العمل كمدرباً فعمل مديرا فنيا لجميع المراحل السنية فى ناشئين النادى المصرى ثم عمل مدربا مساعدا ثم مدربا عاما فى المصرى والمريخ حتى وصل الى مديرا فنيا لنادى المريخ وبورفؤاد وساهم فى صعود 3 أندية فى السعودية كمدرب مساعد ومدرب عام الرائد والحزم واحد وكان مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدى قد قرر تعيين الكابتن محمد عاشورمديراً فنياً لقطاع الناشئين بالنادي المصري ونجح في اعادة هيكلة قطاع الناشئين اداريا و فنيا في موسم 2015/2014و عندما شعر بأن هناك ما يعوق عمله و عقبات لا تحقق طموحه مع القطاع و تذبذب النتائج في البداية احترم نفسة و تقدم باستقالته في واقعة هي الاولي في تاريخ النادي المصري و هي ان يتقدم مدير قطاع باستقالة
تاثر محمد عاشور بالعديد من حراس المرمى الكبارفعلى مستوى الكرة البورسعيدية كان هناك السيد عبداللاه وفاروق رضوان وحسين صالح وكانت تثير اعجابة موهبة اكرامى الاب والثبات الانفعالى لثابت البطل ومرونة ورشاقة عادل المأمور وعربيا كان يحب مشاهدة ومتابعة احمد الطرابلسى حارس الكويت الشهير الكويت ومحمد الهزاز الحارس المغربي ورعد حمودى العراقى وعتوقة الحارس التونسي المعروف وعالميا كان شغوفا بمتابعة الالمانى سيب ماير وسلفة تونى شوماخر وايضا الروسى راينات داساييف
اما افضل حارس فى تاريخ الكرة المصرية فيرى محمد عاشور انهما اثنان لا ثالث لهما الأول اكرامى الأب فهو حارس مرمى موهوب ولديه كل مقومات الحارس الموهوب والثانى عصام الحضرى بتاريخه الطويل والنتائج التى تحققت معه لمصر وأرقامه القياسية ولكن بالمقارنة بينهم فالحضرى يتفوق بالتاريخ والانجاز وهو حارس لن يتكرر بمصر ولكن اكرامى اكثر موهبة منه
.اما ابرز المدربين الذى تدرب على ايديهم عوض العيوطى الذى يقول عنة محمد عاشور ( اننى ادين بالفضل الى الراحل الكابتن عوض العيوطى اول من اكتشفنى فهو معلمى ومدربي واول من علمنى كل اساسيات واصول ومهارات حارس المرمى ) اما الكابتن فكرى صالح شيخ مدربي حراسة المرمى فى مصر الذى تعلم على يدية محمد عاشورالكثير والكثيريتحدث عنه عاشور بكل حب قائلا ( الجنرال العظيم وشيخ مدربين حراس المرمى فى مصر الكابتن فكري صالح هو ابى الروحي والمثل الاعلى والقدوة الحسنة لى ولاجيال واجيال متعاقبة ومتواصلة فهو صاحب افضال كثيرة على فهو من اثقل موهبتى وهو ابرز من لعب دو هام وحيوى ومؤثر فى حياتى الكروية

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *