مصطفى كامل منصور … أول حارس مصري يحترف في أوروبا

جمال عبدالحميد

مصطفى كامل منصوراسم قد لا تعرفه الأجيال الجديدة في عالم كرة القدم هوحارس مرمى النادى الاهلى فى الثلاثينيات والاربعينيات وكان حارسا لمرمى منتخب مصر الوطنى فى مونديال 1934 بايطاليا ودورة الالعاب الاوليمبية فى برلين عام 1936 وهو أول حارس مصري يحترف في أوروبا حيث لعب حارسا لفريق كوينز بارك الاسكتلندى لذلك يعتبرمصطفى كامل منصوراحد حراس المرمى الافذاذ الذين صنعوا سجلا حافلا وتاريخا طويلا وترك بصمة سوف تبقى محفورة فى سجل كرة القدم المصرية

ولد مصطفى كامل منصورفى الثانى من اغسطس عام 1914 وعشق الرياضة منذ الصغرحيث مارس الجمباز وظهر تفوقة الرياضى في هذة اللعبة وهو طالب فى مدرسة فؤاد الاول بحى العباسية التى كانت تعيش فية اسرتة قبل الانتقال الى حى الزمالك الراقى وقد لعبت الصدفة دورا كبيرا فى دخول مصطفى كامل منصورمجال كرة القدم فذات يوم تغيب حارس مرمى فريق المدرسة السعيدية الثانوية فطلب منة عباس حلمى مدرس الالعاب واحد رواد الرياضة المدرسية ان يقف حارسا للمرمى انقذا للموقف والا سيحرمة من معشوقتة الاولى لعبة الجمباز ليقف الحارس الشاب بين خشبات المرمى الثالث ولعب مباراة كبيرة ليتم اكتشافة فى حراسة المرمى حيث اصبح الحارس الاول لمدرستة
فى عام 1930 انضم مصطفى كامل منصور الى النادى الاهلى حيث لعب اولا فى الفريق الابيض او الفريق الثانى وبعد عامان فقط تاهل للعب مع الفريق الاحمر او فريق الكبارحيث لعب مع مختار التيتش وجميل عثمان وعلى توفيق وأبدى مصطفى كامل منصورمهارة كبيرة في مركز حراسة المرمى ليصبح الحارس الثانى للفريق مع زميله الاساسي عزيز فهمى ليتبادل الثنائي الدفاع عن حراسة المرمى في الأهلي ليتم ضم عزيز فهمى ومصطفى كامل منصور الى منتخب مصر الاول
وكان عزيز فهمى يتناوب حراسة مرمى منتخب مصر مع زميلة مصطفى كامل منصور والذى كان يلعب له كاحتياطى فى النادى الاهلى ففى تصفيات كاس العالم 1934 لعب مصطفى كامل منصور المباراة الاولى امام المنتخب الفلسطينى والتى انتهت بفوز سهل للمصريين بسبعة أهداف مقابل هدف واحد وفى اللقاء الثانى و الذى انتهى بفوز مصرباربعة اهداف مقابل هدفا واحد اسند جيمس ماكراى الاسكتلندى المدير الفنى للفراعنة حراسة مرمى منتخب مصر الى عزيز فهمى
وضمت قائمة مصر فى مونديال 1934 بإيطاليا، حارسي الأهلي، مصطفى كامل منصور وعزيز فهمي، وفضَل وقتها جيمس ماكراي بالدفع بمصطفى كامل منصور صاحب الـ 19 عامًا على حساب زميله المخضرم عزيز فهمي لدرجة ان جريدة البلاغ المصرية انتقدت هذا الاختيار وقالت: كيف يلعب واحد هو احتياطى ( مصطفى كامل منصور ) لزميله الاكثر خبرة ( عزيز فهمى ) ؟ وقد خسر المنتخب المصرى فى ذلك الوقت من نظيرة المجرى باربعة اهداف مقابل هدفين احرزهما نجم مصر عبد الرحمن فوزى وبالرغم من الأهداف الأربعة التي سكنت مرمى مصطفى كامل منصور إلا أنة قدم مباراة رائعة ونال إشادة كل المتابعين والمراقبين، وإن تأثر بإصابته بكسر في الأنف
و شارك مصطفى كامل منصور مع منتخب مصر في مسابقة كرة القدم بدورة الالعاب الاوليمبية فى برلين 1936وفيها خرج المنتخب المصري من الدور الاول بعد الخسارة من النمسا بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد وفى برلين كان مقر البعثة المصرية مجاورا لمقر البعثة الاسكتلندية واعجب لاعبوها ومدربيها بمستوى منصور والذى كان يتميز بالروح القتالية العالية والجراة فى مواجهة المنافس فرشحة البعض لنادى كوينز بارك الاسكتلندى الذى بادر مسئولوة بالاتصال بمستر سمبسون فى وزارة المعارف المصرية من اجل انضمام منصور الى صفوف الفريق الاسكتلندى فوافق سمبسون مع منح مضطفى كامل منصور منحة دراسية لدراسة الصحة والتربية البدنية فى جامعة جوردان هيل في جلاسجو واللعب لفريق كوينز بارك الاسكتلندي، ليدخل التاريخ بوصفه أول لاعب غير بريطاني يلعب في الدوري الاسكتلندي
وبعد مشاركات قليلة كحارس ثاني للفريق الاسكتلندي أصبح منصور هو الحارس الأساسي في موسم 1938-1939 وقدم عروضاً رائعة حصل من خلالها على شهرة كبيرة لدرجة ان الاسكتلنديون كانوا يقولون انهم يعرفون مصر بالاهرام وابو الهول ومصطفى كامل منصور
وقاد منصور فريق كوينز بارك للفوز بكأس جلاسكو من أنياب فريق شهير هو رينجرز، حينها وصفته إحدى الصحف بـ ( البطل ) وأتى المانشيت ليقول: ( منصور البطل الذي انتزع كأس جلاسكو من رينجرز)، كذلك عرفه الأوروبيون بلقب (المصري الطائر ) وقد قدمت ادارة نادى كوينز بارك عرض خيالي للتعاقد مع منصورلفترة أطول، لكن اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 دفعه للعودة إلى مصر ليستكمل مسيرتة الكروية مع النادى الاهلى حيث رافق منصورالعديد من نجوم القلعة الحمراء ابرزهم كان النجم الكبيرمحمود مختار التتش رائد الأهلى و الذى كان يعتبرة مثلا و قدوة مثالية له فى الأداء المهارى العالى و فى التمسك بالقيم و المبادىء و أخلاقيات القلعة الحمراءو بعد اعتزال التتش تقلد مصطفى كامل منصور تولى القيادة و أصبح كابتنا لفريق النادى الأهلى و أيضا كابتن لمنتخب مصر خلال موسم 39 / 1940 و حتى موسم 45 / 1946 و قد عرف عنه حزمه و حسمه فى قيادة فريقه
وعقب اعتزاله عام 1945 بدأ مصطفى كامل منصور مشواراً ناجحاً في أكثر من منصب، حيث عمل كمدير للكرة بالأهلي في مرتين عامي 1945 و1963، و عمل بالتحكيم ووصل للدرجة الدولية في التحكيم عام 1951 حيث كان احد الحكام المتميزين فى ملاعب الكرة المصرية وظل طوال الوقت قدوة لكل حكم كرة قدم مصري، كما شغل منصب المدير الفني لمنتخب مصر فى الفترة من 1957 حتى1960 وعقب حرب 1967 ابتعد عن كرة القدم وعمل فترة طويلة فى اوروبا ثم عادالى مصر وتولى رئاسة لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم عدة مرات كان اخرها عام 1994
و في 23 يوليو 2002 توفي مصطفى كامل منصور عن عمر يناهز 88 عاماً بعد رحلة تاريخية مع كرة القدم كان خلالها حارسا فذا واداريا حازما حاسما ثم حكما كبيرا ومديرا فنيا متميزا

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *